الأمم المتحدة

CAT/C/LKA/CO/5

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

27 January 2017

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لسري لانكا *

١-نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الخامس لسري لانكا (CAT/C/LKA/5) في جلستيها 1472 و1475 (انظر الوثيقتين CAT/C/SR.1472 وSR.1475)، المعقودتين في 15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، واعتمدت الملاحظات الختامية التالية في جلستها 1494 المعقودة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

ألف-مقدمة

٢-ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الخامس لسري لانكا وبالردود الخطية على قائمة المسائل (CAT/C/LKA/Q/5/Add.1).

٣-وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الذي جرى مع وفد الدولة الطرف أثناء النظر في التقرير، وللمعلومات الإضافية المقدمة خطياً بعد ذلك.

باء-الجوانب الإيجابية

٤-ترحب اللجنة بالإعلان الصادر عن الدولة الطرف في 16 آب/أغسطس 2016 بموجب المادة 22 من الاتفاقية، والذي يعترف باختصاص اللجنة بتلقي البلاغات المقدمة من الأفراد وبالنظر فيها. وتعرب اللجنة كذلك عن تقديرها للدولة الطرف لتصديقها على الصكين التاليين:

(أ)الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في أيار/ مايو ٢٠١٦؛

(ب)اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في شباط/فبراير 2016.

٥-وترحِّب اللجنة أيضاً بالتدابير التشريعية والمعيارية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف في مجالات ذات صلة بالاتفاقية:

(أ)سن تعديل قانون تسجيل الوفيات (الأحكام المؤقتة) رقم 19 لعام 2010، في 25 آب/أغسطس 2016، الذي يمكِّن من إصدار شهادات الغياب لمن يدَّعون أن أفراداً من أسرهم مفقودون؛

(ب)اعتماد قانون مكتب الأشخاص المفقودين رقم 14، في 23 آب/ أغسطس 2016؛

(ج)اعتماد التعديل التاسع عشر للدستور، في 15 أيار/مايو 2015، الذي أعاد إنشاء المجلس الدستوري وأدى إلى إنشاء عدة لجان دستورية مستقلة؛

(د)سن قانون مساعدة وحماية ضحايا الجرائم والشهود رقم 4، في 7 آذار/ مارس 2015؛

(هـ)اعتماد التعميم المتعلق بالجرائم رقم 2/2013، في عام 2013، الذي ينص على اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الموظفين الذين لا يسجلون على النحو الصحيح الأشخاص المحتجزين.

٦-وتحيط اللجنة علماً بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لتعديل سياساتها وإجراءاتها بغية توفير مزيد من الحماية لحقوق الإنسان وبغية تطبيق الاتفاقية، ومنها على وجه الخصوص ما يلي:

(أ)إنشاء فرقة عمل في كانون الثاني/يناير 2016 لإجراء مشاورات وطنية بشأن عمليات وآليات العدالة الانتقالية، وإنشاء أمانة تنسيق آليات المصالحة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015؛

(ب)إنشاء لجنة مشتركة بين المؤسسات، في تموز/يوليه 2016، من أجل اتخاذ تدابير وقائية لمنع التعذيب؛

(ج)التعليمات التي أصدرها قادة الجيش والقوات البحرية والقوات الجوية في نيسان/أبريل 2016، والتي تبين أن إجراءات صارمة ستُتخذ لمنع انتهاكات حقوق الإنسان؛

(د)التوجيهات الصادرة في 17 حزيران/يونيه 2016 الموجهة من رئيس الجمهورية إلى القوات المسلحة وجهاز الشرطة، من أجل ضمان احترام الحقوق الأساسية للأشخاص الملقَى القبض عليهم بموجب قانون منع الإرهاب، ومن أجل مساعدة لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا في ممارسة مهامها؛

(هـ)اعتماد خطة العمل الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان (2011-2016)، في أيار/مايو 2011، وهي الخطة التي تحدِّد "منع التعذيب" بوصفه أحد المجالات ذات الأولوية؛

(و)إطلاق إطار السياسة العامة وخطة العمل الوطنية للتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس (2016-2020)، في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

7-وتعرب اللجنة عن تقديرها للدعوة الدائمة الموجهة من الدولة الطرف إلى الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان في كانون الأول/ديسمبر 2015. وهي تلاحظ أيضاً مع التقدير الزيارات التي قام بها إلى الدولة الطرف، خلال الفترة قيد الاستعراض، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين؛ والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمشردين داخلياً؛ ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

جيم-دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة من دورة الإبلاغ السابقة

٨-بينما تلاحظ اللجنة مع التقدير امتثال الدولة الطرف لإجراء المتابعة وما قدمته الدولة الطرف من معلومات خطية (CAT/C/LKA/CO/3-4/Add.1)، فإنها تعرب عن أسفها لعدم تنفيذ التوصيات المحددة للمتابعة والواردة في الملاحظات الختامية السابقة (CAT/C/LKA/CO/3-4)، وهي تلك المتعلقة بالمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في الماضي (الفقرتان 15 و16)، والتحقيق في ادعاءات التعذيب (الفقرتان 19 و20)، والضمانات القانونية الأساسية (الفقرتان 27 و28)، والاعترافات المنتزعة قسراً (الفقرتان 31 و32).

الادعاءات المتعلقة بالتعذيب المعتاد أثناء الاحتجاز لدى الشرطة

٩-لا تزال اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير المستمرة الواردة من مصادر وطنية ومصادر من الأمم المتحدة، بما فيها المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والتي تشير إلى أن التعذيب ممارسة شائعة تمارسها إدارة التحقيقات الجنائية التابعة للشرطة في إطار التحقيقات الجنائية العادية في الأغلبية العظمى من الحالات، بصرف النظر عن طبيعة الجرم المشتبه في ارتكابه. وتشعر اللجنة بالقلق لأن الصلاحيات الواسعة للشرطة التي تخولها توقيف المشتبه بهم دون أمر من المحكمة قد أفضت إلى ممارسة احتجاز الأشخاص أثناء إجراء التحقيقات كوسيلة لانتزاع المعلومات منهم تحت الإكراه. وتحيط اللجنة علماً بالادعاءات التي تفيد بأن محققي الشرطة كثيراً ما لا يسجلون المحتجزين خلال الساعات الأولى من سلب الحرية أو أنهم لا يُحضرونهم أمام قاض في غضون المهلة التي ينص عليها القانون، وذلك هو الوقت الذي يُحتمل فيه بشكل بارز حدوث التعذيب. كما تلاحظ اللجنة مع القلق عدم اضطلاع المدعي العام ولا السلطة القضائية بما يكفي من الإشراف على مشروعية الاحتجاز أو على إجراء تحقيقات الشرطة لمنع هذه الممارسة. وفي هذا الصدد، تشاطر اللجنة المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب قلقه لأن القضاة في كثير من الأحيان لا يحققون في احتمالات حدوث سوء معاملة أثناء جلسات الاستماع التي تعقد قبل المحاكمة ويوافقون على طلبات أفراد الشرطة إبقاء المشتبه بهم في الحبس الاحتياطي دون مزيد من التدقيق (المواد 2 و12 و16).

١٠- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) إجراء التعديلات التشريعية الضرورية التي تقتضي حصول الشرطة على أمر توقيف صادر عن سلطة قضائية من أجل توقيف شخص ما، إلا في حالات التلبس؛

(ب) ضمان إحضار الأشخاص المحتجزين أمام قاض فوراً في حدود المهلة الزمنية التي ينص عليها القانون، والتي ينبغي ألا تتجاوز 48 ساعة؛

(ج) التأكد من أن الموظفين المكلفين بالتوقيف يسجلون بدقة تاريخ الاحتجاز ووقته وسببه ومكان توقيف جميع الأشخاص المحتجزين. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف الرصد الدقيق لمدى الامتثال لنظام تسجيل المحتجزين، وأن تعاقب أي موظف لا يتقيد به أو لا يكفل قيام مرؤوسيه بذلك؛

(د) إيجاد رقابة فعالة تمارسها النيابة العامة على الإجراءات التي تقوم بها الشرطة أثناء التحقيق، وتحسين أساليب التحقيق الجنائي من أجل إنهاء الاعتماد على الأقوال المتحصَّل عليها أثناء عمليات الاستجواب التي تتولاها الشرطة باعتبارها العنصر الرئيسي للإثبات في المقاضاة في المسائل الجنائية؛

(ه) تذكير القضاة بواجبهم في أن يسألوا بهمة المحتجزين عن المعاملة التي تلقوها أثناء الاحتجاز وأن يطلبوا إجراء فحص من الطب الشرعي، كلما كان لديهم سبب للاعتقاد بأن الشخص الماثل أمامهم قد تعرض للتعذيب أو الإكراه. وينبغي أن تحاسب السلطات المختصة الأشخاص المكلفين بتطبيق القانون، بمن فيهم القضاة، الذين لا يتخذون الإجراءات المناسبة عندما تثار أثناء سير الإجراءات القضائية ادعاءات التعرض للتعذيب؛

(و) تثبيت كاميرات للمراقبة بالفيديو في جميع أماكن الاحتجاز التي قد يوجد فيها محتجزون، فيما عدا الحالات التي قد تشكل فيها هذه المراقبة انتهاكاً لحق المحتجزين في الخصوصية أو في سرية تواصلهم مع محاميهم أو مع الطبيب. وينبغي حفظ تسجيلات الفيديو هذه في مرافق آمنة وإتاحة إمكانية الاطلاع عليها للمحققين والمحتجزين ومحاميهم؛

(ز) تشجيع تنفيذ تدابير غير احتجازية كبديل للاحتجاز السابق للمحاكمة.

الادعاءات المتعلقة بعمليات الاختطاف المرتبطة باستعمال "شاحنات بيضاء" والتعذيب في مرافق احتجاز غير معلَن عنها

١١-تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير الجديرة بالتصديق التي تشير إلى أن ممارسة ما يسمى عمليات اختطاف أفراد التاميل باستعمال "شاحنات بيضاء" ظلت مستمرة في السنوات التي أعقبت نهاية النزاع المسلح. وتحيط اللجنة علماً بالادعاءات المتعلقة بهذه الممارسة التي وثقها التحقيق المتعلق بسري لانكا خلال الفترة 2002-2011 الذي أجرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والتي وثقتها أيضاً منظمات غير حكومية حددت 48 موقعاً يدَّعى وقوع التعذيب فيها أو يُدًّعى استخدامها كنقاط عبور إلى مواقع التعذيب وذلك في الفترة ما بين عامي 2009 و2015. وتلاحظ اللجنة المعلومات الواردة التي تفيد بأن العديد من الأفراد المشتبه في أن لهم علاقة، مهما كانت بعيدة، بجماعة نمور تحرير تاميل إيلام قد اختُطفوا ثم تعرضوا لتعذيب وحشي، بما يشمل في كثير من الأحيان العنف الجنسي واغتصاب الرجال والنساء. وتفيد المعلومات الواردة بأن أفراداً من الجيش والشرطة على السواء يقومون بهذه الممارسات في أماكن احتجاز غير معلَنة، شملت مقرات أجهزة مكلفة بإنفاذ القانون ومعسكرات تابعة للجيش ومخيمات للمشردين داخلياً و"مراكز إعادة تأهيل". وبينما تلاحظ اللجنة موقف الدولة الطرف الذي يفيد بعدم وجود أي معسكرات تعذيب أو مراكز احتجاز سرية في الوقت الحاضر، فإنها تأسف لأن الدولة الطرف لم توضح ما إذا كانت قد حققت في هذه الادعاءات الأخيرة المتعلقة بالتعذيب أم لا (المواد 2 و12 و13 و16).

١٢- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تكفل قيام هيئة مستقلة بإجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات الاحتجاز غير القانوني والتعذيب والعنف الجنسي على أيدي قوات الأمن. وتحث اللجنة الدولة الطرف على نشر قائمة كاملة بجميع مراكز الاحتجاز المدرجة في السجلات الرسمية، وإغلاق أي مراكز احتجاز غير رسمية لا تزال موجودة، وضمان عدم احتجاز أحد في مرافق احتجاز غير رسمية، لأن هذه الممارسة في حد ذاتها تشكل خرقاً للاتفاقية.

الإصلاح المؤسسي لقطاع الأمن

١٣-إذ تضع اللجنة في اعتبارها النتائج التي توصل إليها تحقيق مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن سري لانكا ومفادها أن قوات الأمن السريلانكية ارتكبت جرائم تعذيب واختفاء قسري على نطاق واسع أو بصورة منهجية، وانتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان أثناء الصراع الداخلي وفي أعقابه، تشعر اللجنة بقلق بالغ لأن الدولة الطرف لم تجر إصلاحاً مؤسسياً لقطاع الأمن. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن جزعها من حضور رئيس الاستخبارات الوطنية، سيسيرا مينديس كعضو في وفد سري لانكا، بما أنه كان نائب المفتش العام لإدارة التحقيقات الجنائية في الفترة من آذار/مارس 2008 إلى حزيران/يونيه 2009. ولاحظت اللجنة أن اسم السيد مينديس وارد في تقرير تحقيق المفوضية، الذي أشار إلى أن الطابق الرابع من مبنى إدارة التحقيقات الجنائية في مقر الشرطة في كولومبو يُعرف كموقع سيئ الصيت للتعذيب. ويتضمن التقرير أيضا ادعاءات بشأن انتشار أفعال التعذيب - بما فيها العنف الجنسي ضد الأفراد المحتجزين في مخيم مزرعة مانيك وفي أماكن أخرى في أعقاب الصراع - التي يمارسها موظفو الإدارة وشعبة التحقيقات المتعلقة بالإرهاب، وهي شعبة يدَّعى أيضا أن السيد مينديس كان يمارس سلطة إشرافية عليها حتى حزيران/يونيه 2009. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة أسفاً بالغاً لعدم تقديم السيد مينديس ولا أي عضو آخر من الوفد معلومات للرد على الأسئلة المحددة الكثيرة التي طرحتها اللجنة بشأن هذا الموضوع، سواء خلال الحوار مع الدولة الطرف أو في المعلومات الإضافية الخطية التي قدمها الوفد إلى اللجنة.

١٤- وينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الشروع حالاً في الإصلاح المؤسسي لقطاع الأمن وبدء عملية فرز من أجل عزل عناصر من الرتب العليا والدنيا في القوات العسكرية والأمنية وأي موظفين عموميين آخرين إذا وُجدت أسباب معقولة للاعتقاد بأنهم كانوا ضالعين في انتهاكات لحقوق الإنسان، على النحو الموصى به في تقرير تحقيق المفوضية السامية بشأن سري لانكا؛

(ب) تقديم معلومات مفصلة عن دور السيد مينديس وعن مسؤولياته فيما يتعلق بادعاءات التعذيب في الفترة التي كان يتولى فيها منصب نائب المفتش العام لإدارة التحقيقات الجنائية.

ضمان المساءلة عن حالات التعذيب والاختفاء التي حدثت في الماضي

١٥-بينما ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بمعالجة الانتهاكات الواسعة النطاق المرتكبة خلال الصراع الداخلي وفي أعقابه مباشرة، وهو التزام تدل عليه مشاركتها في تقديم مشروع قرار مجلس حقوق الإنسان 30/1 بشأن تعزيز المصالحة والمساءلة وحقوق الإنسان في سري لانكا، فإنها تلاحظ أن الدولة الطرف لم تتم سوى عملية المشاورات الوطنية ولم تنشئ حتى الآن المؤسسات التي دعا إليها القرار المذكور، ومنها بصورة خاصة آلية قضائية ذات مستشار خاص، ولجنة للحقيقة والعدالة والمصالحة وعدم التكرار، ومكتب للتعويضات. كما تلاحظ اللجنة مع الأسف أن الدولة الطرف لم تنته بعد من تحقيقاتها الجارية في بعض القضايا الرمزية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة خلال فترة الصراع، بما في ذلك عمليات قتل طلاب "خماسي ترنكومالي" وقتل 17 عامل إغاثة تابعين لمنظمة العمل على مكافحة الجوع، التي حدثت في عام 2006. وبالإضافة إلى ذلك، فبينما تلاحظ اللجنة أن عقوبات قاسية قد فُرضت في قضية فيشوامدو التي فُرغ من النظر فيها في تشرين الأول/أكتوبر 2015، فإنها تأسف لعدم تقديم الدولة الطرف المعلومات المطلوبة بشأن التقدم المحرز في التحقيقات البالغ عددها 39 تحقيقاً التي تفيد التقارير بأن الدولة الطرف قد بدأت في إجرائها بخصوص أعمال الاغتصاب والعنف الجنسي التي يُدعى ارتكاب قوات الأمن لها في أعقاب الصراع. وفي هذا الصدد، تتفق اللجنة مع الرأي الذي أعرب عنه المفوض السامي لحقوق الإنسان خلال زيارته إلى الدولة الطرف في شباط/فبراير 2016 ومفاده أن التحقيقات الجنائية ذات الصلة أمام المحاكم حالياً ينبغي ألا تؤجَّل حتى وقت إنشاء آليات العدالة الانتقالية (المواد 2 و12 و13).

١٦- ينبغي أن تعجِّل الدولة الطرف بإنشاء الآليات التي دعا إليها قرار مجلس حقوق الإنسان 30/1، وخاصة آلية قضائية ذات مستشار خاص للتحقيق في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري وغيرهما من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. وينبغي أن تشمل هذه الآلية مؤسسات مستقلة للقضاء والادعاء العام يقودها أفراد معروفون بالنزاهة والحيادية على الصعيدين الوطني والدولي. وينبغي أيضاً أن تحدد الدولة الطرف الوضع الحالي لجميع التحقيقات الجنائية الجارية المتصلة بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال فترة الصراع وفي أعقابه، وكذلك النتائج التي توصلت إليها جميع اللجان الرئاسية التي وثَّقت هذه القضايا، وأن تكفل إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة لإثبات الحقيقة وضمان مساءلة الأشخاص المسؤولين، بصفة مباشرة أو بصفتهم قادة أو رؤساء. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة، كما أوضحت في تعليقها العام رقم 3(2012) بشأن تنفيذ المادة 14، إلى أن قرارات العفو بشأن جريمة التعذيب تتعارض مع التزامات الدول الأطراف بموجب الاتفاقية. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف الانتهاء بأسرع ما يمكن من التحقيقات الجارية في القضايا الرمزية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة أثناء الصراع وبعده، وأن تفضي هذه التحقيقات إلى مقاضاة الجناة.

الأعمال الانتقامية ضد الضحايا والشهود في قضايا التعذيب

١٧-يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي تشير إلى أن الضحايا يحجمون عن إبلاغ الشرطة بالادعاءات المتعلقة بالتعذيب خشية الانتقام. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات إحصائية بشأن عدد الشكاوى التي تلقتها الدولة الطرف فيما يتصل بالأعمال الانتقامية ضد ضحايا التعذيب أو الشهود عليه ونتائج التحقيقات في هذه الشكاوى. وبينما تعرب اللجنة عن تقديرها لاعتماد قانون حماية الضحايا والشهود رقم 4 لعام 2015، فإنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي قدمها الوفد والتي تفيد بأن شعبة حماية الضحايا والشهود التي ينص عليها هذا القانون ستنشأ داخل الهيكل الهرمي المؤسسي للشرطة، على الرغم من أنه تبيَّن ضلوع الشرطة في أغلبية حالات التعذيب المدعاة (المادتان 13 و14).

١٨- ينبغي أن تنشئ الدولة الطرف آلية مستقلة وفعالة وسرية وفي المتناول لتقديم الشكاوى من أجل ضحايا التعذيب، بمن فيهم الأشخاص مسلوبو الحرية، وأن تكفل لأصحاب الشكاوى إمكانية تقديم شكاواهم بأمان دون احتمال التعرض للانتقام. وينبغي أيضاً أن تنقح قانون حماية الضحايا والشهود من أجل ضمان الحماية والمساعدة الفعالتين للشهود على انتهاكات حقوق الإنسان ولضحايا هذه الانتهاكات، بما فيها التعذيب والعنف الجنسي والاتجار بالبشر، ولا سيما من خلال ضمان أن تكون شعبة حماية الضحايا والشهود كياناً مستقلاً ومنفصلاً عن الهيكل الهرمي للشرطة وضمان أن يخضع أعضاء الشعبة للتمحيص الكامل. وينبغي أيضا أن تتخذ الدولة الطرف إجراءات جنائية وتأديبية فورية ضد أفراد الشرطة المسؤولين عن التهديدات أو الأعمال الانتقامية الموجَّهة ضد ضحايا التعذيب والشهود عليه.

عدم كفاية التحقيقات في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة

١٩-لا تزال اللجنة تشعر ببالغ القلق لأن العديد من التقارير الواردة من الأمم المتحدة ومصادر غير حكومية تفيد بأن الإفلات من العقاب سائد في معظم قضايا التعذيب في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة مع القلق أن 17 حالة فقط من حالات التعذيب قُدمت بموجب قانون مناهضة التعذيب منذ عام 2012 وأن حالتين فقط قد أفضيتا إلى صدور إدانات، مما يشير إلى عدم التحقيق بالفعل إلا في عدد قليل من ادعاءات التعذيب. وتلاحظ اللجنة بقلق التباين الكبير بين العدد المنخفض من شكاوى التعذيب التي أُفيد أن الشرطة تلقتها منذ عام 2012 (150 حالة)، والعدد المرتفع من ادعاءات التعذيب التي تلقتها لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا خلال الفترة نفسها (259 2 حالة). ولم تتلق اللجنة المعلومات التي طلبتها عن عدد حالات المقاضاة المتعلقة بقضايا التعذيب التي شُرع فيها بالاستناد إلى ادعاءات أحالتها لجنة حقوق الإنسان إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق المعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن لجنة حقوق الإنسان تحيل جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب إلى مكتب المدعي العام من أجل المقاضاة بشأنها، ولكن هذا المكتب لا يفتح تحقيقات من تلقاء نفسه في تلك الشكاوى، بل يحيلها بالأحرى إلى الشرطة لإجراء مزيد من التحقيقات. وبالمثل، تلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف أن المدعين العامين لا يفتحون عموماً تحقيقات في حالات التعذيب بحكم منصبهم، بل لا يتخذون إجراءات إلا في الحالات التي تكون فيها شكوى التعذيب قد قُدمت إلى الشرطة أولاً وخضعت لتحقيقاتها. وتشعر اللجنة بقلق بالغ لأن هذا الترتيب المؤسسي يعيق إجراء تحقيقات نزيهة وفعالة في ادعاءات التعذيب، بالنظر إلى أن مسؤولية فتح هذه التحقيقات تقع حصراً على عاتق وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة، التي تظل ضمن الهيكل الهرمي للشرطة (المواد 2 و4 و12 و13 و16).

٢٠- تكرر اللجنة توصيتها السابقة (انظر الوثيقة CAT/C/LKA/CO/3-4 ، الفقرة 18) بأن تنشئ الدولة الطرف هيئة مستقلة مكلفة بالتحقيق في الشكاوى المقدمة ضد الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، تكون منفصلة عن الهيكل الهرمي للشرطة. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز استقلالية هيئة الادعاء العام المسؤولة عن اتخاذ إجراءات في حالات التعذيب، وعلى النظر في تخويل المدعين العامين صلاحية إجراء تحقيقات بحكم منصبهم في التعذيب. وينبغي أيضاً أن تكفل الدولة الطرف وقف الأشخاص الخاضعين للتحقيق في قضايا التعذيب وقفاً فورياً عن العمل خلال مدة التحقيق، ولا سيما عندما يوجد احتمال بأنهم بدون ذلك قد يكونون في وضع يسمح لهم بتكرار الفعل المدَّعى ارتكابه أو بالانتقام من الشخص المدَّعى أنه ضحية أو بعرقلة التحقيق؛ وبأن تقاضي وتحاكم حسب الأصول المسؤولين عن ارتكاب أفعال التعذيب أو عن الأمر بارتكابها أو الموافقة عليها أو الرضا عنها، وبأن تعمد، إذا ثبتت إدانتهم، إلى معاقبتهم بطريقة تتناسب مع خطورة أفعالهم.

الاحتجاز الإداري المطول بموجب قانون منع الإرهاب

٢١-على الرغم من رفع حالة الطوارئ في عام 2011، ما زالت اللجنة تشعر بقلق بالغ لكون نظام الاحتجاز الإداري المنصوص عليه في قانون منع الإرهاب رقم 48 لعام 1979 لا يزال ساري المفعول. وبموجب هذا القانون، يجوز لموظفي الأمن، قبل إحضار شخص مشتبه به أمام قاض، أن يحتجزوا ذلك الشخص لمدة 72 ساعة، ثم لمدة تصل إلى 18 شهراً، في أماكن وأوضاع يحدِّدها أمر احتجاز صادر عن وزير الدفاع، ولا يمكن الطعن فيه أمام المحاكم. وتلاحظ اللجنة مع القلق أن أشخاصاً مشتبهاً بهم محتجزين بموجب هذا القانون قد ظلوا من حيث الممارسة العملية محتجزين لمدة قد تصل إلى 15 عاماً دون إدانتهم، بل وحتى أولئك الذين وُجهت إليهم تهم ظلوا محتجزين لمدة قد تصل إلى 14 عاماً دون إصدار حكم بحقهم. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء العدد الكبير من الادعاءات الموثَّقة المتعلقة بالتعذيب الممارس ضد أشخاص محتجزين سابقاً وحالياً بموجب القانون المذكور، وهم أشخاص يدّعون أيضاً وقوع انتهاكات لحقوقهم في الاستفادة من الإجراءات القانونية الواجبة أثناء الاحتجاز، وخاصة القيود المفروضة على اتصالهم بمحاميهم. وفي حين تلاحظ اللجنة أن الحكومة اقترحت مشروع إطار سياساتي وقانوني ليحل محل قانون منع الإرهاب، فإنها تأسف لعدم تقديم معلومات محددة من الوفد بشأن نطاق الجرائم المتصلة بالإرهاب، وضمانات عدم التوقيف التعسفي، والرقابة القضائية على الاحتجاز. وفي غياب هذه التوضيحات، تود اللجنة التشديد على أن أي نظام يضع المشتبه بهم في عهدة سلطات التحقيق لتحتجزهم احتجازاً مطولاً وتستجوبهم باستمرار، دون أن يحصلوا على ضمانات مناسبة وإمكانية الرقابة القضائية الفورية، سيؤدي إلى نشوء خطر حقيقي بارتكاب التعذيب وسيكون بالتالي منافياً للاتفاقية (المواد 2 و11 و12 و16).

22- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية عاجلة لإلغاء قانون منع الإرهاب وكذلك إلغاء نظام الاحتجاز الإداري، الذي يحبس الأفراد خارج نطاق نظام العدالة الجنائية ويجعلهم عرضة لسوء المعاملة. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن تكفل الدولة الطرف قيام القضاة فوراً بمراجعة جميع قرارات الاحتجاز الصادرة بموجب القانون المذكور، وأن تكفل، في حالة المحتجزين الذين تقررت مقاضاتهم بوصفهم متهمين محتملين، توجيه التهم ومحاكمتهم في أقرب وقت ممكن، وأن يجري الإفراج فوراً عن الذين لم توجَّه إليهم تهم ولم يحاكَموا. وإذا اعتُبرت التشريعات المتعلقة بالأمن القومي ضرورية، ينبغي أن تلتزم الدولة الطرف بالمعايير المعترف بها دولياً وذلك باعتماد تعريف دقيق للأفعال الإرهابية، وبضمان حق المحتجزين في إحضارهم على وجه السرعة أمام قاض وفي الاستعانة بمحام منذ بداية الاحتجاز، وضمان التقيد بالشرطين: الضرورة الشديدة للاحتجاز وتناسبيته، وضمان المراجعة الدورية للاحتجاز على يد محكمة يمكنها الأمر بالإفراج الفوري عن المحتجز أو باتخاذ تدابير بديلة.

حالات الاختفاء القسري

23-بينما ترحب اللجنة بزيادة التزام الدولة الطرف بتوضيح مصير آلاف المفقودين، بما في ذلك جهودها الرامية إلى اعتماد تشريعات من شأنها أن تدمج في القانون المحلي الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي صدقت عليها الدولة الطرف مؤخراً، فإنها تأسف لعدم تقديم توضيحات بشأن خطط تزويد مكتب الأشخاص المفقودين بما يلزم من القدرة التقنية والخبرة الفنية في مجال الطب الشرعي لإجراء عمليات استخراج الجثث. وفضلاً عن ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء التقييم المنذر بالخطر الذي قدمه الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بعد زيارته إلى الدولة الطرف، والذي يشير فيه إلى الافتقار إلى التقدم والنزاهة والفعالية في التحقيقات الجارية في مكان الاحتجاز السري بمعسكر البحرية في ترينكومالي، المـُدَّعى أن كثيراً من حالات الاختفاء ومن الجرائم المتعلقة بالتعذيب قد وقعت فيه (المواد 2 و12 و14 و16).

24- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لمكافحة الإفلات من العقاب على جريمة الاختفاء القسري، ولا سيما عن طريق قيامها بما يلي:

(أ) الإسراع في عملية اعتماد التشريعات التي ستجرِّم الاختفاء القسري، وضمان المعاقبة على هذه الجريمة بعقوبات تأخذ في الحسبان طبيعتها الخطيرة؛

(ب) ضمان أن يُحقَّق في جميع حالات الاختفاء القسري والتعذيب، بما فيها تلك التي وقعت في معسكر البحرية في ترينكومالي، تحقيقاً شاملاً وسريعاً وفعالاً على يد آلية مستقلة، وضمان مقاضاة المشتبه بهم ومعاقبة من تثبت إدانتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة جرائمهم، حتى عندما لا يُعثر على أي بقايا بشرية،

(ج) كفالة تزويد مكتب الأشخاص المفقودين بالقدرة التقنية اللازمة لإجراء عمليات استخراج الجثث، بما يشمل الخبرة الفنية في مجال الطب الشرعي؛

(د) ضمان أن تكون لدى أي شخص يصيبه ضرر كنتيجة مباشرة لعملية اختفاء قسري إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بمصير الشخص المختفي وعلى تعويض عادل ومناسب، بما في ذلك أي دعم نفسي واجتماعي ومالي لازم.

إعادة التأهيل في إطار مكافحة الإرهاب

25-تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار استخدام برنامج "إعادة التأهيل"، المنصوص عليه في لوائح الطوارئ والمتعلق بالأشخاص المرتبطين بنمور تحرير تاميل إيلام الذين استسلموا للجيش في نهاية الصراع في عام 2009. وبينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن هذا الخيار طوعي، ولا يتاح إلا للأشخاص الذين وُجه إليهم الاتهام والمحتجزين على ذمة التحقيق، فإنها تشعر بالقلق لانعدام الشفافية فيما يخص معايير اختيارهم وأوضاع احتجازهم والرقابة القضائية بشأن مدى ضرورة حبسهم ومدى مشروعيته. وبينما تلاحظ اللجنة أن المصادر الرسمية أفادت بأن 19 شخصاً فقط يخضعون حالياً لإعادة التأهيل وأن 169 12 شخصاً قد أُعيد تأهيلهم بالفعل، فإنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات الواردة مؤخراً من مصادر موثوقة عن حالات تعذيب الأشخاص الذين يخضعون لإعادة التأهيل، بالإضافة إلى ادعاءات تتعلق بالتعذيب في مراكز إعادة التأهيل خلال الفترة التي غطاها تقرير تحقيق المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن سري لانكا. وتأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم توضح ما إذا كانت هذه الادعاءات الحالية والقديمة قد حُقَّق فيها (المواد 2 و11 و12 و16).

26- ينبغي أن تلغي الدولة الطرف النظام الحالي لـ "إعادة التأهيل" المنصوص عليه في لوائح مكافحة الإرهاب، الذي يسمح بحبس الأشخاص في مراكز دون ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وفي الوقت نفسه، يتعين على الدولة الطرف ضمان أن يراجع القضاة بصورة عاجلة جميع القرارات المعلَّقة بشأن إعادة التأهيل لضمان توجيه التهم إلى المحتجزين الذين تقررت مقاضاتهم بوصفهم متهمين محتملين ومحاكمتهم في أقرب وقت ممكن والإفراج فوراً عن المحتجَزين الذين لن توجَّه إليهم تهم ولن يحاكموا. وينبغي أن تقدم الدولة الطرف أيضا توضيحات بشأن الـ 169 12 شخصاً الذين "أُعيد تأهيلهم" وضمان عدم خضوعهم للاحتجاز التعسفي. وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن يحقَّق في ادعاءات التعذيب والعنف الجنسي في مراكز إعادة التأهيل تحقيقاً سريعاً ونزيهاً وفعالاً على يد آلية مستقلة.

الضمانات القانونية الأساسية

27-إذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة (انظر الوثيقة CAT/C/LKA/CO/3-4، الفقرة 7)، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن بعض حقوق الأشخاص المحتجزين المتعلقة بالاستفادة من الإجراءات القانونية الواجبة لا تزال غير منصوص عليها في التشريعات الوطنية، مثل الحق في إبلاغ الأقارب بالتوقيف. وبينما تلاحظ اللجنة أن لوائح الشرطة لعام 2012 تعترف بحق المحامي في تمثيل موكله في مركز للشرطة في أي وقت، فإنها تأسف لأنه لا التشريعات الحالية ولا اللوائح المذكورة تضمن حق الشخص المحتجز في الالتقاء بمحام منذ بداية الاحتجاز. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق أن التعديلات التي اقتُرح في عام 2016 إدخالها على مدونة قانون الإجراءات الجنائية لا تضمن الحق في الالتقاء بمحامٍ إلا بعد أخذ الشرطة لأقوال الشخص المحتجز. وفي حين تلاحظ اللجنة أن الحكومة تعيد النظر حالياً في هذا المقترح، فإنها تشدد على أن مثل هذا الحكم لن يزيل خطر تعرض المحتجزين للتعذيب خلال استجوابات الشرطة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بأن طلبات الإحضار أمام المحكمة لا تزال سبيل انتصاف غير فعال للطعن في مشروعية الاحتجاز بسبب حالات التأخير المفرط في عملية التحقيق التي تجريها المحاكم الجزئية (المادة 2).

28- ينبغي أن تدخل الدولة الطرف التعديلات التشريعية اللازمة على مشروع مدونة قانون الإجراءات الجنائية لكي تضمن، في القانون وفي الممارسة، منح جميع المحتجزين جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية سلبهم الحرية، بما في ذلك الضمانات المذكورة في الفقرتين 13 و14 من التعليق العام للجنة رقم 2. وعلى وجه الخصوص، ينبغي أن تضمن الدولة الطرف أن يكون لدى الأشخاص الموقوفين والمحتجزين الحق فيما يلي:

(أ) إمكانية الاستعانة على الفور بمحام، وخصوصاً خلال استجوابات الشرطة، بما في ذلك الاستعانة غير المقيدة بمحام منتدَب له تلقائياً؛

(ب) إبلاغ أحد الأقارب أو شخص آخر من اختيار الشخص المحتجز بأسباب وبمكان الاحتجاز؛

(ج) أن طعن، في أي وقت أثناء الاحتجاز، في شرعية الاحتجاز أو في ضرورته أمام قاض بإمكانه أن يأمر بالإفراج الفوري عن الشخص المحتجز، وأن يحصل على قرار دون تأخير. وينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان البت في إجراءات الإحضار أمام المحكمة بأسرع ما يمكن. وينبغي أن تتحقق الدولة الطرف بانتظام من أن الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون يحترمون الضمانات القانونية، وأن تطبّق التعميم رقم 02/2013 المتعلق بالجرائم وأن تعاقب على أي إخفاق من جانب الموظفين في القيام بذلك.

الفحوص الطبية

29-بينما تلاحظ اللجنة المعلومات الواردة في تقرير الدولة الطرف بأن الأشخاص الموقوفين يخضعون عادة لفحص طبي شرعي قبل إحضارهم أمام قاض وقبل الإفراج عنهم، فإنها تأسف لعدم تقديم معلومات عن عدد التحقيقات التي فُتحت على أساس تقارير طبية شرعية تُظهر أدلة على حدوث سوء معاملة. وتشعر اللجنة أيضاً بالقلق لأن الشخص الذي يُفحص لا يمكنه الحصول على نسخة من التقرير الطبي الشرعي إلا عندما يُرسل التقرير إلى المحكمة ويُصبح وثيقة عامة، ولأن نشر هذا التقرير يهدد سرية المعلومات الطبية ويعرِّض الضحايا للانتقام. وفيما يتعلق بطلبات إجراء الفحص الطبي الشرعي في السجون، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء المعلومات التي تفيد بأن أطباء السجن يحتاجون إلى طلب إذن من إدارة السجن، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضارب في واجبات أطباء السجن وإلى تعرضهم للضغط من أجل إخفاء الأدلة (المادة 2).

30- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان ما يلي:

(أ) إجراء فحص طبي فوري، عند بداية الحرمان من الحرية، يجريه أطباء مستقلون، بمن فيهم أطباء من اختيار الشخص المحتجز، يكونون مدرَّبين على استخدام دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)؛

(ب) إتاحة التقرير الطبي الشرعي مباشرة للشخص المحتجز أو لمحاميه بناء على طلبه؛

(ج) إجراء جميع الفحوصات بعيداً عن مسمع ومرأى أفراد الشرطة وموظفي السجون؛

(د) أن يكون الأطباء قادرين على تقديم تقرير عن أي آثار للتعذيب أو سوء المعاملة إلى هيئة تحقيق مستقلة بسرية ودون احتمال التعرض للانتقام.

الاعترافات المنتزَعة قسراً

31-إذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة (انظر الوثيقة CAT/C/LKA/CO/3-4، الفقرة 11)، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأنه بموجب قانون الحماية من الإرهاب، تظل الاعترافات التي يحصل عليها المسؤولون من رتبة مساعد مأمور شرطة أو ما فوق مقبولة كدليل وحيد في المحكمة، حتى لو أُخذت دون حضور محام، وحتى لو تراجع عنها لاحقاً المتهم على أساس أنها انتُزعت منه قسراً. وتشعر اللجنة بالقلق لأنه حتى بعد إجراء ما يسمى الاستجوابات التمهيدية أو تحقيقات المقبولية، يتمتع القاضي بسلطة تقديرية نهائية تسمح له بأن يقرر ما إذا كان ينبغي قبول الأدلة أم لا، وفيما يتعلق بالأشخاص المحتجزين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، يظل عبء الإثبات واقعاً على عاتق هؤلاء الأشخاص لكي يثبتوا أن اعترافاتهم انتُزعت منهم بالإكراه. وتشعر اللجنة بالجزع بسبب المعلومات التي تفيد بأن هذه القاعدة نفسها أُدرجت في مشروع الإطار المقترح الذي سيحل محل قانون مكافحة الإرهاب. وتشعر اللجنة أيضاً بقلق بالغ إزاء المعلومات التي تفيد بأن 90 في المائة من الإدانات تستند إلى اعتراف بمفرده أو باعتباره الدليل الرئيسي، وإزاء ما جاء في العديد من حالات التعذيب الموثَّقة من أن الأشخاص المتَّهمين قد ادّعوا أنهم أُجبروا على التوقيع على أوراق بيضاء أو على بيانات يدينون فيها أنفسهم مكتوبة بلغة لا يفهمونها (المواد 2 و12 و15).

32- ينبغي أن تُدخل الدولة الطرف التعديلات التشريعية اللازمة لكفالة أن التشريعات الوطنية، وأي مقترحات تشريعية لاستبدال الإطار القانوني الأمني، تضمن بشكل صارم عدم القبول في الممارسة العملية بالاعترافات المنتزَعة قسراً كدليل في المحكمة، بما في ذلك في القضايا المتعلقة بأمن الدولة. وفي هذا الصدد، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) ضمان أن يظل عبء الإثبات واقعاً بالفعل على عاتق هيئة الادعاء العام، دون استثناء، وذلك عندما تقديم ادعاء بأن أقوالاً قد انتُزعت تحت التعذيب. وينبغي الأمر فوراً بإجراء فحص طبي شرعي كما ينبغي اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان التحقيق بسرعة وعلى النحو المناسب في هذه الادعاءات؛

(ب) إنفاذ مرسوم سري لانكا المتعلق بالأدلة في جميع القضايا الجنائية، بما فيها الجرائم المتصلة بالإرهاب، وضمان أن تُستَبعد فعلياً من الإجراءات الاعترافات المنتزعة خارج نطاق القضاء التي يتراجع عنها المتهمون عند مثولهم أمام قاضٍ على أساس أنها انتزعت منهم قسراً، وخصوصاً عندما يدعم الفحص الطبي ذلك الادعاء؛

(ج) النص في التشريعات الوطنية على حق المتهم في الاستعانة بمترجم شفوي منذ بداية الحرمان من الحرية وطوال الإجراءات؛

(د) اعتماد التدابير اللازمة للسماح بإعادة فتح الدعوى على أساس أنها جرى النظر فيها بالاستناد إلى اعترافات منتزعة تحت التعذيب.

لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا

33-بينما تعرب اللجنة عن تقديرها لقيام المجلس الدستوري بتعيين مفوضين جدد في تشرين الأول/أكتوبر 2015، عقب اعتماد التعديل التاسع عشر للدستور (انظر الفقرة 5(ج))، فإنها تشعر بالقلق لأن لجنة حقوق الإنسان لم تكن دائماً قادرة على زيارة مراكز الشرطة أو السجون مباشرة بعد تلقي ادعاء بشأن انتهاك حقوق شخص محتجَز، وذلك بسبب عوامل إدارية ولوجستية مختلفة. وبينما تعرب اللجنة عن تقديرها لآلية الشكاوى السرية التي وضعتها لجنة حقوق الإنسان، فإنها تعرب عن أسفها لأن هذه الشكاوى لا تفضي بالضرورة إلى إجراء تحقيق جنائي، كما هو مبين أعلاه. كما تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تنفذ باتساق توصيات لجنة حقوق الإنسان، وخاصة تلك المتعلقة بامتثال القوانين الجديدة للالتزامات المنبثقة عن الاتفاقية (المادة 2).

34- ينبغي أن تزود الدولة الطرف لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا بما يكفي من الموارد والموظفين لتمكينها من الوفاء على نحو فعال بولايتها الواسعة. وينبغي أن تتقيد الدولة الطرف بالالتزام القانوني المتعلق بتقديم المعلومات إلى لجنة حقوق الإنسان بسرعة عن جميع حالات توقيف الأشخاص ونقلهم وكذلك عن أي انتهاكات تحدث في مرافق الاحتجاز. وينبغي أن تتخذ سلطات الدولة إجراءات عاجلة بشأن توصيات لجنة حقوق الإنسان، وبشأن شكاوى التعذيب الموثقة والمحالة إلى التحقيق الجنائي. وينبغي أن تنظر الدولة الطرف في تعزيز ولاية لجنة حقوق الإنسان من خلال إصدار تشريعات بشأن سلطاتها في إحالة القضايا مباشرة إلى المحاكم، على النحو الموصى به في تقرير تحقيق مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن سري لانكا.

أوضاع الاحتجاز

35-تشعر اللجنة بالجزع إزاء التقييم الأولي الذي أعده المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بعد زيارته إلى سري لانكا والذي يوضح فيه أن أوضاع الاحتجاز في السجون ومرافق الاحتجاز، ولا سيما تلك التابعة لشعبة التحقيقات المتعلقة بالإرهاب، قد ترقى إلى وضعية المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. ووفقاً للمقرر الخاص، تشهد بعض المرافق اكتظاظاً بنسبة تتجاوز 200 في المائة من قدرتها الاستيعابية، ولا سيما مركز فافونيا للحبس الاحتياطي، فضلاً عن أوجه النقص المتسمة بها البنية التحتية، وسوء حال أوضاع الصرف الصحي، وعدم كفاية الإضاءة والتهوية، وعدم إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية والأنشطة الترفيهية أو التعليمية. وبينما تلاحظ اللجنة أن قانون إدارة السجون الجديد ينص على ثلاث لجان لزيارة السجون، فإنها تأسف لعدم تقديم معلومات عن آليات ضمان استقلالية هذه الهيئات. وتأخذ اللجنة في الحسبان أيضاً ولاية لجنة حقوق الإنسان في سري لانكا التي تسمح لها بإجراء زيارات مفاجئة إلى أماكن الاحتجاز، ولكنها تشعر بالقلق بشأن مدى قدرة اللجنة المذكورة على الوفاء على نحو فعال بهذه الولاية الواسعة (المواد 2 و11 و16).

36- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) خفض الاكتظاظ في السجون بقدر كبير عن طريق زيادة استخدام بدائل السَّجن، مثل إصدار أحكام مع وقف التنفيذ بشأن الجناة لأول مرة أو بشأن بعض الجرائم البسيطة؛

(ب) مواصلة جهودها لتحسين مرافق السجون وإعادة هيكلة المرافق التي لا تستوفي المعايير الدولية، مثل سجن ويليكادا، وتخصيص الموارد اللازمة لتحسين أوضاع الاحتجاز وتعزيز أنشطة إعادة الإدماج وإعادة التأهيل؛

(ج) تحسين المرافق الطبية في السجون وضمان نقل المرضى بسرعة إلى المستشفى الوطني في حالات الطوارئ والأمراض الخطيرة؛

(د) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية، وذلك بغية إنشاء آلية مستقلة مسؤولة عن الرصد المنتظم لجميع أماكن الاحتجاز.

الوفيات أثناء الاحتجاز

37-لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدة حالات وفاة أثناء الاحتجاز لدى الشرطة في ظروف مريبة لم توضحها بعد السلطات القضائية، مثل حالتي تشاندراسيري داساناياكا وب. ه. ساندون مالينغا، ووفاة أربعة أشخاص مشتبه بهم أوقفوا بسبب مقتل ضابط شرطة وزوجته في كامبوروبيتيا. وبينما تلاحظ اللجنة المناقشات الجارية الرامية إلى تعزيز نظام التحقيق في الوفيات التي تحدث أثناء الاحتجاز، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأنه في الوقت الحاضر كثيراً ما يُجرى التحقيقات جهاز الشرطة نفسه الذي تُوفي لديه الشخص أثناء الاحتجاز (المواد 2 و11 و12 و16).

38- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لضمان ما يلي:

(أ) التحقيق في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بما فيها حالات وفاة تشاندراسيري داساناياكا وب. ه. ساندون مالينغا والأشخاص المشتبه بهم الأربعة الذين أوقفوا بسبب مقتل ضابط شرطة وزوجته في كامبوروبيتيا، تحقيقاً سريعاً ونزيهاً تجريه وحدة تحقيق مستقلة لا تربطها بالجهاز المعني بالاحتجاز أي صلة مؤسسية أو هرمية؛

(ب) إجراء عمليات التشريح خارج المنطقة التي حدثت فيها الوفاة، وذلك لتجنب التواطؤ؛

(ج) تقديم من تثبت مسؤوليتهم عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز إلى العدالة، وإنزال العقوبات المناسبة بهم عند إدانتهم.

مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين

39-لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير المستمرة بشأن مضايقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان واحتجازهم تعسفاً، مما يعيق الإبلاغ الفعال عن ادعاءات التعذيب والاختفاء. وتأسف اللجنة لبطء التقدم في التحقيقات في الانتهاكات التي وقعت في الماضي والتي سبق للجنة أن أثارتها، مثل اختفاء الصحفي براغيت إكناليغودا، الذي قال عنه المدعي العام السابق، ورئيس وفد الدولة الطرف خلال نظر اللجنة في التقرير السابق للدولة الطرف في عام 2011، إنه "مسافر إلى الخارج"، ولكن بعد تحقيق وطني شامل، تبيَّن لمحكمة وطنية أن أفراداً من القوات المسلحة الوطنية قد اختطفوه. وتشير اللجنة أيضاً بقلق إلى التقارير التي تفيد بأن تسعة من أفراد الجيش البالغ عددهم 13 فرداً المحتجزين فيما يتصل بهذه القضية قد أُفرج عنهم بكفالة، ما يشكل تجاهلاً للمخاوف التي أعربت عنها أسرة الضحية. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم توافر معلومات عن التحقيقات في حالات المضايقات الأخيرة، مثل حالة الاحتجاز التعسفي المدَّعى لـ ‘روكي فيرناندو‘، والتحقيقات الانتقامية التي ذُكر أن الشرطة قد أجرتها مع ماوري إنوكا، وادعاءات ترهيب الأشخاص الذين تعاونوا، أو يشتبه في أنهم تعاونوا، مع الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي خلال زيارته إلى البلد في عام 2015 (المادة 16).

40- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) إدانة التهديدات والاعتداءات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين إدانة علنية وضمان حمايتهم بشكل فعال؛

(ب) التحقيق فوراً في الحالات المعروضة على اللجنة، بما فيها تلك المذكورة في قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة (انظر الوثيقة CAT/C/LKA/Q/5 ، الفقرة 36). وينبغي أن تكفل الدولة الطرف اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المسؤولين عن هذه الأفعال وتوفير سبل الانتصاف للضحايا؛

(ج) إبلاغ اللجنة على وجه السرعة بالتطورات في الدعاوى القضائية المرفوعة ضد مَن يُدعى أنهم اختطفوا براغيت إكناليغودا، وبنتائج هذ الدعاوى، وضمان توفير الحماية الفعالة لأفراد أسرة السيد إكناليغودا من جميع أشكال المضايقة أو الانتقام؛

(د) وضع حد لممارسة احتجاز الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو مقاضاتهم كوسيلة لترهيبهم أو ثنيهم عن الإبلاغ بحرية عن قضايا حقوق الإنسان.

الاعتداء الجنسي من جانب حفظة السلام السريلانكيين على الأطفال

41-إذ تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة (انظر الوثيقة CAT/C/LKA/CO/3-4، الفقرة 23) المتعلقة بالادعاءات التي جاء فيها أن أفراداً عسكريين من الوحدات السريلانكية المنتشرة في إطار بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي قد استغلوا جنسياً أشخاصاً قاصرين واعتدوا عليهم جنسياً، فإنها ما زالت تشعر بالقلق لكون 23 فرداً فقط قد أُدينوا من بين أكثر من مائة فرد وُجهت إليهم الاتهامات. وبينما تلاحظ اللجنة أن العقوبات التأديبية قد فرضتها محكمة تحقيق عسكرية تعتبرها الدولة الطرف قد تصرفت وفقاً للإجراءات القانونية الواجبة، فإنها تأسف لأن الدولة الطرف لم توضح نوع العقوبات التأديبية الصادرة والجزاءات المفروضة على مرتكبي هذه الجرائم الخطيرة. وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي تفيد بوجود عملية فرز صارمة تطبق على اختيار أفراد بعثات حفظ السلام، ولكنها تأسف لعدم تقديم توضيحات بشأن ما إذا كان أي من الجنود المتهمين بالاعتداء على الأطفال في هايتي سيجري إشراكه في بعثة حفظ السلام المقبلة في مالي (المواد 2 و5 و12 و14 و16).

42- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إطلاعها على المعلومات المتعلقة بالتحقيق مع الأفراد العسكريين المشاركين في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي بتُهم الاعتداء على الأطفال، بما في ذلك تقرير مكتب خدمات الرقابة الداخلية، وكذلك بعدد حالات الإدانة والمقاضاة (إن وجدت) والعقوبات المفروضة. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف أيضاً معاقبة المسؤولين عن هذه الأفعال معاقبة جنائية حسب خطورة أفعالهم وحصول الضحايا على الجبر، بما في ذلك منحهم تعويضاً عادلاً وكافياً، وإعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف خطوات فعالة لمنع حدوث هذا النوع من الاعتداء في عمليات حفظ السلام، بسبل منها تقديم تدريب خاص بشأن منع الاعتداء الجنسي. ولهذا الغرض، ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لفحص أي أفراد تورطوا في الاعتداء على الأطفال في هايتي وفي ارتكاب أي انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان في سري لانكا، بمن فيهم الضباط القادة، لضمان عدم إشراكهم في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

عدم الإعادة القسرية

43-إذ تضع اللجنة في اعتبارها توصيتها السابقة (انظر الوثيقة CAT/C/LKA/CO/3-4، الفقرة 27)، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد إطارا قانونياً وسياساتياً وطنياً بشأن اللجوء من أجل ضمان مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن ملتمسي اللجوء يعامَلون لهذا السبب كمهاجرين غير شرعيين وكثيراً ما يتعرضون للتوقيف والاحتجاز قبل ترحيلهم (المادة 3).

44- ينبغي قيام الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد التدابير التشريعية اللازمة لكي تدرج بصورة كاملة في تشريعاتها المحلية مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاقية؛

(ب) الإسراع بوضع إجراءٍ وطني للبت في طلبات اللجوء يسمح بإجراء تقييم شامل لما إذا كان يوجد احتمال كبير بأن يتعرض مقدم الطلب للتعذيب في بلد المقصد، وإجراء فحوص طبية ونفسية عند اكتشاف آثار تعذيب أو آثار لصدمات نفسية لدى مقدمي الطلبات؛

(ج) ضمان ألا يُحتجز الأشخاص المحتاجون إلى الحماية الدولية أو ألا يستخدم الاحتجاز إلا كتدبير الملاذ الأخير، بعد بحث بدائله واستنفادها، ولأقصر وقت ممكن، في مراكز احتجاز ملائمة لمقاصد هؤلاء الأشخاص وذات نظام مختلف عن نظام المؤسسات العقابية؛

(د) النظر في التصديق على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967.

توفير الجبر لضحايا التعذيب

45-تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم كفاية مبلغ التعويض الذي منحته المحكمة العليا لضحايا التعذيب منذ عام 2011، وتأسف لعدم تقديم معلومات بشأن عدد القضايا التي غطاها المبلغ الكلي المعني. وتلاحظ اللجنة مع القلق وجود كم كبير متأخر من الشكاوى المتعلقة بالحقوق الأساسية التي تنتظر بت المحكمة العليا فيها وأن سبيل الإنصاف هذا، الذي لا يمكن الاستئناف بشأنه، ليس في متناول جميع الضحايا بسبب الانعكاسات المالية التي ينطوي عليها. وعلاوة على ذلك، لا تكفل القرارات الصادرة المحكمة العليا لصالح ضحايا التعذيب إجراء تحقيقات أو عمليات مقاضاة فعالة لاحقاً. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن عدد طلبات التعويض المقدمة إلى المحاكم المحلية وعدد ضحايا التعذيب الذين مُنحوا تعويضاً بالفعل. كما تأسف لعدم وجود برنامج لإعادة التأهيل موجَّه لضحايا التعذيب.

46- إذ تشير اللجنة إلى تعليقها العام رقم 3، فإنها تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان استفادة ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من سبل انتصاف فعالة وأن يكون في إمكانهم الحصول على كافة أشكال الجبر، بما فيها رد الحقوق والتعويض الملائم وإعادة التأهيل والرضا وضمانات عدم التكرار؛

(ب) إجراء تقييم كامل لاحتياجات ضحايا التعذيب وضمان توافر خدمات شاملة ومتخصصة لإعادة التأهيل يمكن الوصول إليها على وجه السرعة ودون تمييز، عن طريق تقديم الدولة بصورة مباشرة لخدمات تأهيلية أو عن طريق تمويل مرافق أخرى، بما فيها تلك التي تديرها منظمات غير حكومية.

التدريب

47-بينما ترحب اللجنة بتدريس أحكام الاتفاقية في إطار برامج تدريب أفراد الجيش والشرطة، فإنها تأسف لأن دورات التدريب على أساليب التحقيق غير القسرية وطرق التحقيق المتطورة لا تقدَّم إلا على أساس مخصص. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء تقييم المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب ومفاده أنه لا تزال توجد حاجة إلى تقديم تدريب محدد في مجال التحقيق الطبي الشرعي وتوثيق التعذيب وسوء المعاملة (المادة 10).

48- ينبغي أن تقدم الدولة الطرف تدريباً دورياً وإلزامياً بشأن أحكام الاتفاقية وبروتوكول اسطنبول وأساليب الاستجواب غير القسرية وذلك إلى جميع الموظفين المعنيين بمعاملة الأشخاص المسلوبي الحرية واحتجازهم. وينبغي أن تضع الدولة الطرف أيضاً وتُطبّق منهجية لتقييم مدى فعالية البرامج التعليمية والتدريبية المتعلقة بالاتفاقية وببروتوكول اسطنبول.

إجراءات المتابعة

49- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 7 كانون الأول/ديسمبر 2017، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن دور السيد مينديس ومسؤولياته عندما كان نائب المفتش العام لإدارة التحقيقات الجنائية في الفترة من آذار/مارس 2008 إلى حزيران/يونيه 2009 فيما يتعلق بأفعال التعذيب التي يدَّعى أنها حدثت خلال ولايته؛ وبشأن إنشاء آلية قضائية ذات مستشار خاص للتحقيق في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري وغيرهما من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان؛ وبشأن إنشاء آلية مستقلة وفعالة وسرية وفي المتناول تُعنَى بشكاوى ضحايا التعذيب، وبشأن تنقيح قانون مساعدة وحماية ضحايا الجرائم والشهود رقم 4 (انظر الفقرات 14(ب) و16 و18 أعلاه). وفي هذا السياق، فإن الدولة الطرف مدعوة إلى إبلاغ اللجنة عن خططها للقيام، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل، بتنفيذ بعض أو جميع التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية.

قضايا أخرى

50- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى التصديق على معاهدات الأمم المتحدة الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي لم تصبح بعد طرفاً فيها.

51- ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية باللغات المناسبة، بما فيها السنهالية والتاميلية، عن طريق المواقع الشبكية الرسمية ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

52- والدولة الطرف مدعوة إلى تقديم تقريرها الدوري القادم، الذي سيكون تقريرها السادس، بحلول 7 كانون الأول/ديسمبر 2020. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تقبل، بحلول 7 كانون الأول/ديسمبر 2017، الإجراء المبسط لتقديم التقارير والمتمثل في إحالة اللجنة قائمة من المسائل إلى الدولة الطرف، قبل تقديم التقرير. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري السادس بموجب المادة 19 من الاتفاقية.