الأمم المتحدة

CERD/C/BGR/CO/20-22

Distr.: General

31 May 2017

Arabic

Original: English

لجنة القضاء على التمييز العنصري

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من العشرين إلى الثاني والعشرين لبلغاريا*

1-نظرت اللجنة في التقرير الجامع للتقارير الدورية من العشرين إلى الثاني والعشرين لبلغاريا (CERD/C/BGR/20-22)، المقدمة في وثيقة واحدة، في جلستيها 2534 و2535 (انظر CERD/C/SR.2534 وCERD/C/SR.2535)، المعقودتين في 4 و5 أيار/مايو 2017. واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 2543 و2544، المعقودتين في 11 أيار/مايو 2017.

ألف-مقدمة

2-ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف التقرير الجامع لتقاريرها الدورية من العشرين إلى الثاني والعشرين، الذي تضمن ردوداً على الشواغل التي أثارتها اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة. وتود اللجنة أن تشيد بالحوار المفتوح مع وفد الدولة الطرف المتعدد القطاعات. وتلاحظ اللجنة المعلومات الإضافية المقدمة كتابياً بعد الحوار.

باء-الجوانب الإيجابية

3-ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية والمؤسساتية والسياساتية التالية:

(أ)التوجيه رقم 2013/33/EU الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس المؤرخ 26 حزيران/يونيه 2013 الذي يضع معايير استقبال طالبي الحماية الدولية، والتوجيه رقم 2013/32/EU الصادر عن البرلمان الأوروبي والمجلس المؤرخ 26 حزيران/يونيه 2013 بشأن الإجراءات المشتركة لمنح الحماية الدولية وسحبها لعام 2015، الذي أفضى إلى تقليص مدة الاحتجاز الإداري للأشخاص الذين يطلبون اللجوء؛

(ب)التعديلات التي أُدخلت في تشرين الأول/أكتوبر 2015 على قانون اللجوء واللاجئين من أجل توسيع نظام الوصاية على الأطفال وسريانه على الأطفال المهاجرين أيضاً؛

(ج)التعديلات التي أُدخلت في عام 2013 على قانون المعونة القضائية الذي يسهم في تحسين وصول الفئات والأفراد المحرومين إلى العدالة؛

(د)التعديلات التي أُدخلت في عام 2013 على قانون الأجانب في جمهورية بلغاريا لحظر احتجاز الأطفال غير المصحوبين بذويهم؛

(ه)استراتيجية الإدماج التعليمي للأطفال والطلاب من الأقليات الإثنية (2015-2020)، وخطة عملها؛

(و)الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالهجرة واللجوء والاندماج (2015-2020)؛

(ز)الاستراتيجية الوطنية لإدماج الروما (2012-2020) وخطط عملها؛

(ح)الاستراتيجية الصحية للأشخاص المحرومين المنتمين إلى الأقليات الإثنية (2005-2015).

4-وترحب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية لحقوق الإنسان:

(أ)اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2012؛

(ب)البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في عام 2011.

جيم-دواعي القلق والتوصيات

التعريف بالاتفاقية

5-تضع اللجنة في اعتبارها إمكانية تطبيق الاتفاقية تطبيقاً مباشراً في النظام القانوني للدولة الطرف، إلاّ أنها تعرب عن أسفها لعدم توافر معلومات عن القضايا التي اعتُد فيها بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم المحلية أو طَبقت فيها هذه المحاكم أحكام الاتفاقية (المادة 2).

6- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير الملائمة، بما في ذلك عن طريق التدريب، لضمان اطلاع القضاة والمدّعين العامين والمحامين على أحكام الاتفاقية بما يكفي لتمكينهم من تطبيقها على القضايا ذات الصلة. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج ضمن تقريرها الدوري المقبل أمثلة محددة عن تطبيق الاتفاقية في المحاكم المحلية.

البيانات المصنَّفة

7-تأسف اللجنة لعدم توافر بيانات إحصائية محدثة ومصنفة بشأن تمتع أفراد الأقليات الإثنية وغير المواطنين فعلياً بحقوقهم المحمية بموجب الاتفاقية، والتي يصعب من دونها تقييم الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمختلف المجموعات في الدولة الطرف. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم وجود بيانات عن التركيبة الإثنية لنزلاء السجون (المادة 2).

8- إن اللجنة إذ توجه عناية الدولة الطرف إلى المبادئ التوجيهية المنقَّحة بشأن إعداد التقارير بموجب الاتفاقية (انظر CERD/C/2007/1 ، الفقرات من 10 إلى 12) وإذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 24(1999) بشأن المادة 1 من الاتفاقية، توصي الدولة الطرف بجمع ونشر بيانات إحصائية موثوق بها عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية لكل فئة من الفئات الإثنية، على أن تكون هذه البيانات مصنَّفة بحسب المناطق التي تعيش فيها الأقليات بأعداد كبيرة، وذلك بغية إتاحة أساس عملي متين تستند إليه السياسات الرامية إلى تعزيز التمتع بالحقوق على قَدَم المساواة بموجب الاتفاقية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بجمع بيانات عن التركيبة الإثنية لنزلاء السجون. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها بهذه المعلومات في تقريرها الدوري المقبل.

هيئات المساواة

9-تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة أثناء الحوار بشأن التدابير المتخذة، بما في ذلك تدابير التوعية، بغية تعزيز قدرات لجنة الحماية من التمييز، فضلاً عن جعل أمين المظالم يمتثل للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس). غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار أوجه القصور في عمل هذه الهيئات، على الرغم من توصياتها السابقة، ويرجع هذا الأمر جزئياً إلى محدودية استقلالية اللجنة، وعدم كفاية الموارد المالية والبشرية المتاحة لأمين المظالم. ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء انخفاض عدد الشكاوى المتصلة بالتمييز على أساس العرق أو الانتماء الإثني المقدمة إلى اللجنة (المادة 2).

10- توصي اللجنة بأن تعمل الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تتخذ تدابير فورية لتعزيز قدرات لجنة الحماية من التمييز وأمين المظالم واستقلاليتهما ومواردهما المالية، وأن تبذل كل جهد لجعل مكتب أمين المظالم يمتثل امتثالاً كاملاً لمبادئ باريس، بما في ذلك من خلال إجراء التعديلات التشريعية اللازمة على قانون أمين المظالم، على نحو ما ذُكر أثناء الحوار، والأخذ في الاعتبار توصية اللجنة العامة رقم 17(1993) بشأن إنشاء مؤسسات وطنية لتيسير تنفيذ الاتفاقية؛

(ب) أن تتخذ تدابير فعالة لتعزيز ثقة الجمهور في المؤسسات والآليات القائمة المسؤولة عن التصدي لجرائم الكراهية العنصرية؛

(ج) أن تطلق حملات لشحذ وعي الجمهور والجماعات المعرضة للتمييز على نحو خاص بشأن الآليات المتاحة لتقديم الشكاوى؛

(د) أن تكفل أن تكون إجراءات الشكوى بسيطة، ومعروفة على نطاق واسع، وفي متناول الجميع.

خطاب الكراهية وجرائم الكراهية

11-تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء ما ذكر عن زيادة عدد حوادث خطاب الكراهية وجرائم الكراهية خلال الفترة قيد الاستعراض، لا سيما الحوادث التي تستهدف أقليات مثل الأتراك، والروما، والمسلمين، واليهود، والسكان المنحدرين من أصل أفريقي، والمهاجرين، واللاجئين، وطالبي اللجوء. وتشعر اللجنة بالقلق على وجه الخصوص لأن الخطابات والنداءات العنصرية أصبحت واضحة أثناء الحملات الانتخابية، ولأن الأحزاب السياسية والمرشحين كثيراً ما يكيلون الشتائم لمجموعات الأقليات وأفرادها. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة مع القلق أن مجلس وسائط الإعلام الإلكترونية لم يكبح خطاب العنصرية ونشر خطاب الكراهية على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي (المواد 2، و4، و7).

12- توصي اللجنة، عملاً بتوصيتها العامة رقم 35(2013) بشأن مكافحة خطاب التحريض على الكراهية العنصرية، بأن تضطلع الدولة الطرف بما يلي:

(أ) أن تُعدل القانون المتعلق بالحماية من التمييز والأفعال الأخرى، حسب الاقتضاء، ليتضمن تعريفاً لخطاب الكراهية يتوافق مع المادة 4 من الاتفاقية، واضعة في اعتبارها أيضاً التوصيتين العامتين رقم 7(1985) المتعلقة بتنفيذ المادة 4 من الاتفاقية، ورقم 15(1993) المتعلقة بالمادة 4 من الاتفاقية؛

(ب) أن يضع مسؤولوها الحكوميون والسياسيون بروتوكولات لمنع وإدانة خطاب الكراهية، وتحقق في حوادث خطاب الكراهية العنصرية والعنف بدوافع عنصرية، وتتخذ التدابير المناسبة ضد الأشخاص الذين يستخدمون خطاب الكراهية، وتقاضي مرتكبي الجرائم بدوافع عنصرية؛

(ج) أن تشحذ وعي الجمهور بشأن احترام التنوع، والقضاء على التمييز العنصري؛

(د) أن تكفل أن تكون تشريعاتها المتصلة بوسائط الإعلام وفقاً للمعايير الدولية، وتتخذ تدابير فعالة لتعزيز ولاية وقدرة مجلس وسائط الإعلام الإلكترونية على منع وردع ومعاقبة أي مظهر من مظاهر العنصرية في وسائط الإعلام.

نظام العدالة الجنائية

13-تأسف اللجنة للتطبيق المحدود للمادة 162(2) من القانون الجنائي، ضمن مواد أخرى تتناول الجرائم العنصرية، من جانب موظفي إنفاذ القانون، ولانخفاض معدل الإدانة على الجرائم العنصرية، رغم ما ذكر عن زيادة هذه الجرائم خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وتلاحظ اللجنة بقلق التناقض الظاهر بين الإحصاءات التي قدمتها الدولة الطرف وتلك التي أتاحتها المنظمات الدولية بشأن الإبلاغ عن جرائم الكراهية ومقاضاة ومعاقبة مرتكبيها (المواد 1، و2، و4).

14- تذكّر اللجنة بأن تنفيذ الأحكام الواردة في المادة 4 من الاتفاقية إلزامي. ولا يتعين على الدول الأطراف أن تسن تشريعات مناسبة فحسب، بل أن تكفل أيضاً تنفيذ هذه التشريعات تنفيذاً فعالاً. وتُذكّر اللجنة بتوصيتيها العامتين رقم 26(2000) بشأن المادة 6 من الاتفاقية ورقم 31(2005) بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وعمل نظام القضاء الجنائي، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تنظيم حملات لشحذ الوعي في أوساط عامة الجمهور بوجود أحكام في القانون الجنائي تعاقب على الأفعال المرتكبة بدوافع عنصرية، وتشجيع ضحايا هذه الأفعال على رفع شكاوى بشأنها؛

(ب) تكثيف جهودها الرامية إلى تحسين الوصول إلى العدالة وسير النظام القضائي، بما في ذلك تكثيف تدريب أفراد الشرطة، والمدعين العامين، والقضاة، وغيرهم من المهنيين العاملين في النظام القضائي، على أهمية مقاضاة مرتكبي الأعمال العنصرية، وتطبيق القوانين على الجرائم العنصرية؛

(ج) النظر في تعيين مدعين خاصين لمواجهة خطاب الكراهية وجرائم الكراهية بغية زيادة معدل الإبلاغ عن هذه الجرائم، وتطبيق الأحكام الجنائية ذات الصلة؛

(د) إتاحة معلومات محدثة عن تطبيق المحاكم أحكامَ مكافحة التمييز، وبيانات إحصائية عن عدد وطبيعة الجرائم المبلغ بها، والملاحقات القضائية، والإدانات، والعقوبات التي فرضت على مرتكبيها، مصنفة حسب عمر الضحايا، ونوع جنسهم، وأصلهم القومي أو الإثني، ووضعهم من حيث الهجرة.

المسؤولية المدنية والإدارية

15-تلاحظ اللجنة أن تطبيق القانون الجنائي لا يزال أمراً أساسياً في مكافحة التمييز العنصري، لكنها تعرب عن قلقها إزاء عدم وجود معلومات شاملة بشأن صكوك المسؤولية المدنية والإدارية، التي تعتبر بدورها أساسية لتعزيز منع التمييز العنصري، ولجوء الضحايا فعلياً إلى العدالة (المواد 1، و2، و4).

16- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن جميع الصكوك التي تحدد المسؤولية المدنية، والعمالية، والإدارية عن أفعال التمييز العنصري، وبيانات متعلقة بالإجراءات الإدارية والعقوبات الصادرة عن الهيئات المختصة.

المشاركة السياسية للأقليات

17-تأسف اللجنة لعدم وجود بيانات إحصائية عن التمثيل السياسي للمجموعات الإثنية، ومجموعات الأقليات في الدولة الطرف، وتشعر بالقلق إزاء قلة تمثيل الأقليات في البرلمان وفي المناصب العامة (المادتان 2، و5).

18- توصي اللجنة الدولة الطرف بتقديم بيانات إحصائية في تقريرها الدوري المقبل بشأن تمثيل الأقليات في البرلمان وفي المناصب العامة. وفي ضوء توصيتها العامة رقم 32(2009) بشأن معنى ونطاق التدابير الخاصة في الاتفاقية، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير ملموسة لضمان تمثيل الأقليات الإثنية تمثيلاً ملائماً في البرلمان والخدمة المدنية.

التمييز ضد الروما

19-تدرك اللجنة التدابير المؤسساتية والسياساتية العديدة التي اعتمدتها الدولة الطرف والرامية إلى القضاء على التمييز العنصري ضد الروما. بيد أنها تشعر بالقلق إزاء استمرار تهميش الروما في جميع مناحي الحياة، بما في ذلك في الحياة العامة والسياسية، وإزاء التحديات الخطيرة التي يواجهونها في الحصول على الخدمات الأساسية، وهو أمر يُعزى إلى قلة التمويل، وضعف تنفيذ المبادرات ذات الصلة. وتشعر اللجنة بالقلق بصفة خاصة إزاء ما يلي:

(أ)مدى انتشار عمليات الإخلاء القسري التي تؤثر بصورة غير متناسبة في أفراد الروما، الأمر الذي يفضي بهم إلى التشرد؛

(ب)استمرار الفصل بحكم الواقع في مجال التعليم، إلى جانب محدودية الوصول إلى التعليم النظامي، لا سيما في المرحلة ما قبل المدرسية، وارتفاع معدلات الانقطاع عن الدراسة، بما في ذلك على مستوى المدارس الابتدائية؛

(ج)ارتفاع مستوى البطالة في صفوف الروما وتركزهم في المهن المنخفضة الدخل؛

(د)وجود عدد كبير من الروما دون تأمين صحي، وكثرة العقبات أمام وصولهم إلى خدمات رعاية صحية جيدة؛

(ه)استمرار القوالب النمطية السلبية والتحيز ضد الروما، ونشر هذه القوالب النمطية والتحيز من خلال وسائط الإعلام (المواد 2، و3، و5).

20- وتُذكّر اللجنة بتوصيتها العامة رقم 27(2000) بشأن التمييز ضد الروما، وتوصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وقف الممارسة المستمرة لعمليات إخلاء الروما القسري من مستوطناتهم وتدميرها من دون توفير سكن بديل أو تعويض مناسب لهم، واتخاذ تدابير لتقنين المستوطنات القائمة إلى أقصى حد ممكن، وفي الوقت نفسه تيسير حصول الروما على الخدمات الأساسية في هذه المستوطنات؛

(ب) تعزيز جهودها لتوفير سكن اجتماعي مناسب لأسر الروما من خلال برامج إسكان خاصة تقودها البلديات، بما في ذلك من خلال تخصيص ميزانية كافية لهذه البرامج؛

(ج) التصدي بحزم لمسألة فصل أطفال الروما في نظام التعليم سعياً إلى الامتثال للمادة 3 من الاتفاقية. وتؤكد اللجنة أن ظروف الفصل العنصري لا تنشأ بالضرورة عن سياسات الحكومة، بل قد تكون نتاجاً عرضياً غير مقصود لتصرفات أفراد بصفتهم الشخصية تفضي إلى العزلة الاجتماعية. وينبغي للدولة الطرف القضاء على أي تمييز ضد طلاب الروما فيما يتعلق بحصولهم على تعليم مناسب، ومكافحة القوالب النمطية التي تفضي إلى استبعادهم اجتماعياً؛

(د) تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة التحاق الروما بالتعليم ما قبل المدرسي، وتخفيض معدلات انقطاعهم عن الدراسة في جميع المستويات الدراسية؛

(ه) اتخاذ تدابير فعالة لتيسير سبل تدريب وتوظيف الروما، بوسائل منها اعتماد تدابير فعالة أو توسيع نطاقها، من قبيل تقديم مساعدة موجهة عند البحث عن وظائف في سوق العمل الرئيسية، واتخاذ تدابير خاصة في مجال التوظيف في القطاع العام، وتقديم حوافز للتوظيف في القطاع الخاص؛

(و) مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع نطاق تغطية التأمين الصحي بين الروما، وتعزيز التوعية التي تضطلع بها الوحدات الطبية المتنقلة، بما في ذلك عن طريق توفير خدمات الرعاية الصحية الطارئة في جميع المستوطنات التي تسكنها أعدد كبيرة من الروما، وضمان حصولهم على خدمات رعاية صحية جيدة دون تمييز، وتدريب المهنيين الطبيين بغية التواصل بفعالية مع الناس من مختلف الأوساط الثقافية؛

(ز) اتخاذ خطوات فورية، مثل حملات التوعية، للقضاء على التحيزات والقوالب النمطية المتعلقة بالروما ومساهمتهم في المجتمع، وذلك بغية ضمان تمثيلهم تمثيلاً كافياً في الحياة السياسية والعامة.

المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء

21-تدرك اللجنة زيادة عدد المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الدولة الطرف. وتقدر أيضاً التدابير المتخذة بالتعاون مع كيانات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تحسين الظروف المعيشية في مراكز استقبال هؤلاء، وتدبير نظام اللجوء فيها. بيد أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ)إشارة تقارير إلى أن مهاجرين أُبعدوا عن الحدود، وأن شرطة الحدود لجأت إلى الاستخدام المفرط للقوة، وأن السلطات شاركت في إعادتهم قسراً، بمن في ذلك الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة أو في حالة ضعف؛

(ب)تجريم العبور غير النظامي للحدود؛

(ج)تخصيص تمويل محدود لوكالة اللاجئين التابعة للدولة ووقف دفع مبلغ 32 يورو شهرياً لجميع ملتمسي اللجوء المقيمين في مراكز الاستقبال؛

(د)عدم وجود آليات تحدِّد هوية ملتمسي اللجوء الذين هم في حالة ضعف وتقيّم وضعهم وتحيلهم في وقت مبكر، مثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم، والنقص المتكرر في عدد الأفراد المؤهلين ليكونوا أوصياء قانونيين على الأطفال غير المصحوبين؛

(ه)مواصلة وضع ملتمسي اللجوء غير الموثقين رهن الاحتجاز الإداري، وتوسيع أسس احتجازهم ابتداء من كانون الثاني/يناير 2016؛ وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء رداءة الظروف المادية في مراكز الاحتجاز الإداري، والتقارير التي تشير إلى سوء معاملتهم؛

(و)مواجهة المستفيدين من الحماية الدولية لعقبات عملية، بما في ذلك عدم حصولهم على سكن اجتماعي وتدريب لغوي، الأمر الذي يعوق تمتعهم بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية (المادتان 5، و6).

22- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان وإدماج منظور عدم التمييز في إدارتها للهجرة. وتُذكَّر اللجنة بتوصيتيها العامتين رقم 22(1996) بشأن المادة 5 من الاتفاقية المتعلقة باللاجئين والمشردين، ورقم 30(2004) بشأن التمييز ضد غير المواطنين، وتحث الدولةَ الطرف على ما يلي:

(أ) الامتناع عن عمليات الإبعاد والإعادة القسرية، وإجراء تقييمات فردية، وضمان توافر ما يكفي من الضمانات الإجرائية، والتحقيق بفعالية في أي استخدام مفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في سياق الهجرة على الحدود أو في مرافق الاحتجاز، وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم بما يتناسب؛

(ب) إسقاط الصفة الجرمية عن العبور غير النظامي للحدود، ووضع سياسات وسبل لتسوية وضع المهاجرين، لا سيما الذين هم في حالة ضعف؛

(ج) زيادة مخصصات الوكالة الحكومية للاجئين لتمكينها من الاضطلاع بمهامها بفعالية، واستئناف تسديد مبلغ شهري ملائم لجميع ملتمسي اللجوء المقيمين في مراكز الاستقبال؛

(د) وضع إجراءات تسمح بتحديد الأشخاص الذين هم في حالة ضعف بطريقة سريعة ومناسبة، وضمان تدريب الموظفين على إجراءات تحديد هوياتهم، وإحالتهم بطريقة محترمة، وضمان توافر فرادى الأوصياء الشرعيين المؤهلين لجميع الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وتعزيز القدرات البشرية والمالية للبلديات تحقيقاً لهذه الغاية؛

(ه) وقف ممارسة وضع ملتمسي اللجوء غير الموثقين رهن الاحتجاز الإلزامي، والنظر في وضع بدائل للاحتجاز وفي الوقت نفسه ضمان تمتع المحتجزين بالإجراءات القانونية الواجبة وبضمانات المحاكمة العادلة، ومواصلة تحسين القدرات والظروف المادية في مراكز الاستقبال، وكفالة حصول جميع ملتمسي اللجوء على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والمساعدة النفسية، والتعليم؛

(و) تكثيف جهود إدماج المستفيدين من الحماية الدولية، بما في ذلك عن طريق تيسير حصولهم على سكن اجتماعي وتدريب لغوي، بغية ضمان قدرتهم على التمتع بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالهجرة واللجوء والاندماج تنفيذاً فعالاً تحقيقاً لهذه الغاية.

دال-توصيات أخرى

التصديق على معاهدات أخرى

23- إن اللجنة، إذ تضع في اعتبارها أن جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزؤ، تشجع الدولة الطرف على النظر في التصديق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي لم تصدق عليها بعد، لا سيما المعاهدات ذات الأحكام التي لها صلة مباشرة بالفئات التي قد تتعرض للتمييز العنصري، مثل الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين، 2011 (رقم 189).

متابعة إعلان وبرنامج عمل ديربان

24- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها العامة رقم 33(2009) بشأن متابعة مؤتمر استعراض ديربان، بأن تفعِّل الدولة الطرف، في سياق إدماج الاتفاقية في نظامها القانوني المحلي، إعلان وبرنامج عمل ديربان الذي اعتمده في أيلول/سبتمبر 2001 المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، مع مراعاة الوثيقة الختامية لمؤتمر استعراض ديربان المعقود في جنيف في نيسان/أبريل 2009. وتطلب اللجنة أن تدرج الدولة الطرف في تقريرها الدوري المقبل معلومات محددة عن خطط العمل والتدابير الأخرى المتخذة لتنفيذ إعلان وبرنامج عمل ديربان على الصعيد الوطني.

العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي

25- في ضوء قرار الجمعية العامة 68/237 الذي أعلنت فيه الجمعية العامة فترة 2015-2024 عقداً دولياً للمنحدرين من أصل أفريقي، وقرار الجمعية العامة 69/16 بشأن برنامج الأنشطة لتنفيذ العقد، توصي اللجنة بأن تُعد الدولة الطرف وتُنفذ برنامجاً مناسباً من التدابير والسياسات. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها المقبل معلومات محددة بشأن التدابير الملموسة التي تكون قد اعتمدتها في هذا الإطار، مع مراعاة توصيتها العامة رقم 34(2011) بشأن التمييز العنصري ضد السكان المنحدرين من أصل أفريقي.

المشاورات مع المجتمع المدني

26- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة التشاور وتعزيز حوارها مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق الإنسان، لا سيما المنظمات التي تعمل على مكافحة التمييز العنصري، في سياق إعداد التقرير الدوري المقبل ومتابعة هذه الملاحظات الختامية.

نشر المعلومات

27- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتيح تقاريرها لعامة الجمهور فور تقديمها، وبأن تنشر كذلك الملاحظات الختامية للجنة بشأن هذه التقارير باللغات الرسمية وغيرها من اللغات الشائعة الاستخدام، حسب الاقتضاء.

متابعة هذه الملاحظات الختامية

28- عملاً بالفقرة 1 من المادة 9 من الاتفاقية والمادة 65 من نظامها الداخلي، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن توافيها، في غضون سنة واحدة من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، بمعلومات عن تنفيذها التوصيات المدرجة في الفقرتين 10(أ) و22 أعلاه.

فقرات ذات أهمية خاصة

29- تود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى الأهمية الخاصة للتوصيات الواردة في الفقرات 8 و12 و14 و20 أعلاه، وتطلب إليها أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل معلومات مفصلة عن التدابير الملموسة المتخذة لتنفيذ هذه التوصيات.

إعداد التقرير الدوري المقبل

30- توصي اللجنة بأن تقدم الدولة الطرف تقريرها الجامع للتقارير الدورية من الثالث والعشرين إلى الخامس والعشرين، في وثيقة واحدة، في موعد أقصاه 4 كانون الثاني/يناير 2020، مع مراعاة المبادئ التوجيهية الخاصة بإعداد التقارير التي اعتمدتها اللجنة في دورتها الحادية والسبعين ( CERD/C/2007/1 )، وبأن تتناول في هذه الوثيقة جميع المسائل التي أثيرت في هذه الملاحظات الختامية. وفي ضوء قرار الجمعية العامة 68/268، تحث اللجنة الدولة الطرف على الالتزام بالحد الأقصى لعدد كلمات التقارير الدورية، وهو 200 21 كلمة.